كلمة الناشر


(( كلمة الناشر ))



لاشك إنه ليوم عظيم ذلك اليوم الذي فاض الحب من حول نعشك، أيها الراحل الكبير ،وارتفعت الصلوات من امام جثمانك وقرأت الآيات على ضريحك الطاهر.

من نعزي ومن نشكر أيها الشيخ الجليل في مناسبة كان فيها كل المحبين أهل العزاء بك.

عجيب هذا الراحل لم يخطر ببالي يوما أنني سأمسك القلم وأكتب عنه بعد رحيله بلامس كنت أكتب (( دام ظلة )) واليوم (( قدس سره )) لقد كان شخصية عظيمة لا يمكن لقلمي المتواضع أن يعطيه حقه ولقد كان رحيله مناسبة لتفجير ينابيع المحبة والمودة في صدور المحبين والمريدين من جميع الطوائف والمشارب، ومن أقطار العالم العربي والاسلامي كافة، ومن كل أرض وصلت نفحاتك الرسالية الانسانية إليها.

فكيف لبضع كلمات في يوم العزاء برحيلك أن تختصر عمرا مديدا بذل في خدمة أتباع مذهب أهل البيت وطلبة العلم ورفع شأن الإنسان في زمن انحدار القيم والمبادئ وشيوع قيم المنفعة والشخصانيات الزائلة.

نعاهدك يا شيخنا الجليل مع كل محبيك أن نستمرّ على خطك ونهجك ونثري الساحة العلمية بالإنتاج الثقافي من نتاج أبنائك الذين زرعتهم وربيتهم بيدك ونسلك سبيلك، سبيل الصديقين والأولياء والصالحين .

وفي ختام هذه الكلمة لا يسعني إلا أن أقول له كان بودي أن تكون بيننا لأطلعك على كتابي قبل الرحيل ولكن سامحني ، لم يسعفني الوقت لطبعة فرحم الله شيخنا الكبير وأسكنه فسيح جناته .